علي الأحمدي الميانجي

70

مواقف الشيعة

معتمدي ما ألزمنيه القاضي فيه ، وذلك أن قوله سبحانه : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين ) يتضمن تحليل المناكح المخالفة للسفاح في الجملة ، ويدخل فيه نكاح الدوام من الحرائر والإماء ، ثم يختص نكاح المتعة بقوله : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) ، ويجري ذلك مجرى قول القائل : قد حرم الله عليك نساء بأعيانهن وأحل لك ما عداهن ، فما استمتعتم به منهن فالحكم فيه كذا وكذا ، وإن نكحت الدوام فالحكم فيه كيت وكيت ، فيذكر فيه المحللات في الجملة ، وتبين له حكم نكاح بعضهن ، كما ذكرهن له ، ثم تبين له أحكام نكاح كلهن ، فما أعلمه زاد عليه شيئا ( 1 ) . ( 742 ) المفيد والداركي قال الشيخ - أدام الله عزه : قد كنت حضرت مجلس الشريف أبي الحسن أحمد بن القاسم المحمدي وحضره أبو القاسم الداركي ، فسأله بعض الشيعة عن الدلالة على تحريم نكاح المتعة عنده . فاستدل بقوله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) قال : والمتعة باتفاق الشيعة ليست بزوجة ولا بملك يمين فبطل أن تكون حلالا . فقال له السائل : ما أنكرت أن تكون زوجة ، وما حكيته عن الشيعة من إنكار ذلك لا أصل له . فقال له : لو كانت زوجة لكانت وارثة ، لان الاتفاق حاصل على أن كل زوجة فهي وارثة وموروثة إلا ما أخرجه الدليل من الأمة والذمية والقاتلة ، فنازعه السائل في هذه الدعوى وقال :

--> ( 1 ) الفصول المختارة : ص 119 - 125 .